الاثنين، 18 يناير 2016

عهد الإستعباد

إرفع رأسك يا أخي فقد أتي عهد الإستعباد

إرفعها كي تُقطع أو تُغرق بالأنفاس

أو تُخنق علي المِداد

أو تُشنَّق في صلاة عيد العُباد

مالها تتواري لأسفل حزناً علي الأجداد

أأتيت بجديد أم أنك تأتي فقط بالأحفاد ؟!

و هي خاوية علي عروشها

لا بها فكر ولا إحساس

إستعد لصغر الخد لتلقي الأقلام

و إبدأ من اليوم في وأد الأحلام

إصنع ببركان الجَهد ذيل الأزلام

أعلام وطن قد حوصر في "الإستاد"

و إن خرج منه دني من الواقع

فتدني .. و هاج وماج ..

فأرداه وحيداً بلا إسناد

ليبقي من الوطن بيوت و شوارع مُنارة

.. بجهل قد زاد ..

في كؤووس المتعة الفضفاضة

أحادية الأقواس ..

تترنح الرأس معها راقصة علي الأمجاد

بلا إمتعاض أو إستنكار أو إشمئزاز

 هذي هي الدنيا لعب ولهو وزاد

إن لم يأتي بطريق السلام

أحضرته أنت بثنائية .. المال والفساد !!

وثنَّي أنت لم تَرقي بروحك إلي سماء الأوتاد

كائن بصيرورة الصدفة و العقل

ورق علي طاولة القمار المُزدان

تتعجل التأني

و الحب تَعرِض عنه إن جاء أو مات ..

و اللاة والعُزة

الأرض في عينك ليس لها ميعاد

و الجبل والبحر  

لا يعلم كُنيتهما و لا ماهيتهما

إلا من فرق بين

كُنية العبيد و ماهية الأسياد

حنانيك يا عاقل

فأنت وحدك تعرف "الأكواد"

تفهم الواجب قبل الحقوق

و تعاند الزفرة الأخيرة في الأجساد

تتعارك و شرذمة

 قلما قدست قدس الأقداس

أخلاق أكرمنا و أهدانا و أتقانا

أضحت علكة في فم مجالس القُواد

يتبادلونها بألسنتهم

 في ضحك و قرف وغثيان

علي أن ترمي فضلاتهم في نيل يمّ الأحزان

و من يشير إلي أن النور قد إنطفئ

نجده عاري من المجموع

 أو سارحاً من الآحاد

و الوعي الفقيد بفعل فاعل

قد مات منتحرا مُغتاظ مُنكاد

الشرِك في رأسي

و العين لا تري غير ليل معتاد

ينزف كثيراً من السواد

و إغرورقت دموعي في مُقلاي

غشّت ربيعي الأرجواني

و الأماني البيضاء أكفان

و الحل عند التراب أو حلوانيّ الأزمان

من إستوقد نيراني و لم يطفئها

إلا بإطعام الحرمان

بإباء وشموخ الطبيب

الذي إحترف مهنة الحداد

و تناست الناس الخناجر

 المرشوقة في عين الأولاد

طفل علي غِرة كَبر ثم شاب فمات فعاد

و كهل بالمبّرة فَجّر

فلم يمت ولا العمر إزداد

أحيا حياة الناس بلا أمل و لا عمل

أتحاور بلسان ملتصق بحلق

أنفخ في الكير فأصير كالعبيد في المزاد

مرتع لمن هب ودب في الأوصال

خوف ورعب من قول الدجّال

قد مال ومات معه

 كل من إعـتّد بالأرقام و الأعداد

ما كان قد كان و ما آت هو .. الأفنان

فإشرب الكاس وإستقوي

وإرفع الرأس و إعتبر عبرة القاضي الجلاد

بتوافق الحظاظ مع سواقي الماس

و تمازج الظِبيان مع سارقي الأجداث

و المَنيّ تلفُظ ولداَ لا هو عضواً ولا ولاّد

و أنا الأنموذج الحاضر و الناس لا تبالي

بمستقبل قد عاد ..

إرفع رأسك يا أخي فقد أتي عهد الإستعباد ..!!!

 

 


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق